ألمانيا تتأهل لنصف نهائي دوري الأمم الأوروبية بقيادة

واصلت ألمانيا عروضها القوية في التوقف الدولي الأخير تحت قيادة جوليان ناجلسمان، بتخطي عقبة إيطاليا والتأهل لنصف نهائي دوري الأمم الأوروبية للمرة الأولى في تاريخها.
وتحتضن ألمانيا مباراتي نصف النهائي إضافة إلى النهائي، وبالتالي تمني النفس الفوز باللقب خاصة أن هناك العديد من العوامل التي تقف في صفها لتحقيق ذلك استعرضها الموقع الرسمي للبوندسليجا في السطور التالية.
براعة ناجلسمان
استغرق الأمر بعض الوقت لنشهد تماسك المنتخب الألماني، والآن وبعد مرور أكثر من عام، تبدو فترة جوليان ناجلسمان بمثابة حقبة ذهبية للفريق.
وكان الفوز الودي بنتيجة (2-0) أمام فرنسا في شهر مارس/أذار من عام 2024 هو الأول من سلسلة 17 مباراة بدون هزيمة في الوقت الأصلي للمباريات.
وكانت الخسارة في الأوقات الإضافية أمام إسبانيا في ربع نهائي اليورو هي السقطة الوحيدة للألمان مع ناجلسمان، وفي دوري الأمم الأوروبية لم يخسر الماكينات في 8 مباريات بالفوز في 5 لقاءات والتعادل في 3 مواجهات أخرى.
ونجح ناجلسمان ببراعة في تجسيد توقعات الجمهور الألماني عندما كانت الدولة المضيفة لليورو ترغب بشدة في حملة قوية، ورغم التحديات العديدة، إلا أنه نجح في جعل لاعبيه يلعبون بحرية أكسبتهم مكانة مرموقة في قلوب الشعب الألماني، واستغل هذا الزخم في دوري الأمم الأوروبية على الرغم من اعتزال لاعبين من أصحاب الخبرة.
ويطمح ناجلسمان في التتويج بلقبه الثاني الكبير في مسيرته التدريبية، بعد فوزه بلقب الدوري الألماني موسم (2021- 2022) رفقة بايرن ميونخ، وستكون الفرصة مواتية في دوري الأمم الأوروبي يوم 8 يونيو/حزيران المقبل.
قوة القائمة
كشفت التحديات الأخيرة التي واجهها ناجلسمان من اعتزال الكبار والإصابات العديدة التي ضربت الفريق في توقف شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، امتلاكه ثروه هائلة من المواهب على استعداد للتألق على الساحة الدولية.
فعلى الرغم من تلك الغيابات، نجحت ألمانيا في الفوز على البوسنة (2-1) بثنائية من دينيز أونداف، ونجح أوليفر بومان في الحفاظ على نظافة شباكه في الفوز على هولندا (1-0) في مشاركته الأولى بصورة أساسية.
وقدم أنجيلو ستيلر وألكسندر بافلوفيتش مستوى مميزا في وسط الملعب الدفاعي، وبعدها تألق تيم كلينيست في الفوز الساحق على البوسنة بسباعية نظيفة مساهمًا في تسجيل هدفين ليساعد ألمانيا في الفوز بثلاث مباريات متتالية في دوري الأمم للمرة الأولى.
وبالتالي يدرك ناجلسمان جيدًا أنه في حال تعرض لأي إصابات خلال ما تبقى من الموسم، فهناك بدائل قادرة على صناعة الفارق في المرحلة النهائية من البطولة في شهر يونيو/حزيران المقبل.
جواهر على التاج
يمكن لألمانيا الافتخار بامتلاكها الجودة في جميع أنحاء الملعب، ولكن هناك منطقة تتفوق بها بصورة بارزة الآن وهي صناعة اللعب، وذلك بفضل تواجد الثنائي جمال موسيالا وفلوريان فيرتز.
ويصعب إيقاف الثنائي المراوغ في بعض الأحيان، وكل المؤشرات تؤكد على أنهما يزدادان قوة، وسجل موسيالا 6 أهداف في 5 مباريات قبل الذهاب للتوقف الدولي في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ليثير حينها الحيرة حول كيفية عدم دخوله في قائمة المرشحين للفوز بالكرة الذهبية.
أما فيرتز فسجل 3 أهداف وصنع مثلهم في آخر 6 مباريات خاضها مع ألمانيا، وبالتالي امتلاك الماكينات لاثنين من اللاعبين من الطراز العالمي من شأنه أن يمنحها أفضلية كبيرة في المرحلة النهائية.
العودةللوطن
تحدت ألمانيا التوقعات الخافتة في يورو 2024 وكانت واحدة من نجوم الصيف الماضي، وعلى الرغم من الخروج المخيب للآمال في ربع النهائي، إلا أنها استغلت زخم النجاح.
وتأمل أن يكون ما حدث في 2024 على خطى 2006، عندما ودعت المونديال الذي استضافته من نصف النهائي أمام إيطاليا، لتقدم بعده عروض مبهرة في البطولات الكبرى التالية بالوصول لنهائي يورو 2008 ونصف نهائي مونديال 2010 ونصف نهائي يورو 2012 قبل أن تتوج بمونديال 2014 في البرازيل.
وبعد أن عانت ألمانيا من الخيبات المتتالية في الفترة ما بين عامي 2016 و2022، تأمل في التتويج بدوري الأمم ليمثل ذلك انطلاقة حقيقة للفريق مع اقتراب مونديال 2026.
دقة ركلات الجزاء
شهد ربع النهائي مواجهات متقاربة للغاية، حيث حسمت ألمانيا فقط مباراتها في الوقت الأصلي، بينما احتاجت البرتغال للأوقات الإضافية أمام الدنمارك، في الوقت الذي تغلبت فيه فرنسا وإسبانيا على كرواتيا وهولندا على الترتيب بركلات الترجيح.
وفي حال احتاجت ألمانيا لخوض ركلات الترجيح، فالتاريخ يقف في صفها حيث فازت بكل المباريات الست التي ذهبت إلى ركلات الترجيح منذ عام 1976 وحتى يومنا هذا.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
المنتخب الألماني يخسر أمام نظيره الكولومبي بهدفين نظيفين ضمن مباريات الأجندة الدولية
فليك يعلن قائمة المنتخب الألماني استعدادا لمواجهتي اليابان وفرنسا